أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
263
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وأقول : هذا ليس بشيء ! والمعنى ؛ أنهم تمنوا لقاءك ليهزموك ويغنموك ، فانعكس التمني عليهم ، فهزمتهم وغنمتهم وهو معنى قوله : . . . . . . . . . فلما أبْصَرُوكَ عَمُوا ضربه مثلا ، وليس هناك عمى ، على الحقيقة ، ولا زوال أبصار . وقوله : ( الكامل ) كُفِّي أَراني - وَيْكِ لَوْمَكِ - ألوَمَا . . . هَمٌّ أقامَ على الفُؤادِ أنْجَمَا قال : يقول : أراني هذا الهم لومك إياي أحق بأن يلام مني . وقيل له : على قولك هذا يكون أفعل مبنياً على المفعول لا الفاعل ، فاللوم من الملوم لا من اللائم ، وهذا قليل شاذ . وأقول : قد جاء عنهم : هو ألوم منه ، مخالفا للكثير المقيس عليه ، ولم يصل إلى معنى اختصاص أفعل ببنائه من الفاعل دون المفعول . والذي عندي فيه أن أفعل صفة مبالغة في مدح أو ذم وإذا كان كذلك ، فلا يكون إلا من الفاعل ، لأن الرجل إنما يحمد أو يذم على ما يفعل ، لا على ما يفعل به . وما جاء عنهم مبنيا من المفعول نحو : أزهى من ديك ، وأشغل من ذات النحيين ، وهم بشأنه أعنى ، ففي